أشرف طواهرية، الشاب الجزائري المنحدر من قرية خليل بولاية برج بوعريريج، نجا بأعجوبة من عملية زراعة كبد، وتمكن بعد ذلك من مواصلة دراسته والحصول على شهادة جامعية بمستوى Bac+4. وبعد مرور 13 عامًا على لقائه بالأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان، لم يعد أشرف يتمنى سوى أن يلتقي به مجددًا ليقول له وجهًا لوجه: شكرًا من أعماق قلبي.
صراع من أجل الحياة وحلم الطفولة
بدأت قصة أشرف في قرية خليل بولاية برج بوعريريج شرقي الجزائر. فقد أصيب في سن مبكرة بمرض خطير في الكبد، الأمر الذي اضطره إلى مغادرة الجزائر رفقة والديه والتوجه إلى فرنسا للخضوع لعملية زراعة كبد معقدة.
وخلال هذه الرحلة العلاجية الصعبة، التقى أشرف بمؤسسة Make-A-Wish (تحقيق الأمنيات). وعندما سُئل عن أمنيته الأكبر، لم يتردد الطفل الجزائري: كان يريد مقابلة مثله الأعلى، زين الدين زيدان.
يوم لا يُنسى في مدريد
بعد عام، وتحديدًا سنة 2013، تلقّت عائلة أشرف اتصالًا من الجمعية يخبرها بأن أمنيته ستتحقق.
سافر أشرف إلى مدريد، وتوجه إلى مركز تدريبات ريال مدريد في فالديبيباس. وفي ذلك الوقت كان زين الدين زيدان يشغل منصب المدرب المساعد إلى جانب المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
وخلال تلك الزيارة، استقبل زيدان الشاب أشرف بكل لطف وبساطة. ولم يكتفِ باللقاء، بل قدم له هديتين ثمينتين جدًا:
حذاء كرة القدم الذي ارتداه زيدان خلال ملحمة مونديال 2006.
قميصًا رسميًا لغاريث بيل، وقّع عليه شخصيًا نجوم ريال مدريد في ذلك الوقت.
بعد 13 عامًا: من المرض إلى النجاح الدراسي
مرت ثلاثة عشر عامًا منذ ذلك اللقاء. ويصف المقال أشرف بأنه ناجٍ بأعجوبة من الحياة، إذ تمكن من تجاوز مرضه والتبعات الصعبة لعملية زراعة الكبد.
وبدل أن يسمح لما مرّ به بأن يوقف حياته، حوّل تلك الفرصة الثانية إلى قوة ودافع للنجاح، وواصل دراسته الجامعية حتى حصل على شهادة Bac+4.
واليوم، وبينما ينتظر الحصول على فرصة عمل لبدء مسيرته المهنية، لا يزال أشرف يحتفظ بذكريات ذلك اليوم في مدريد. أما الحذاء والقميص الموقّع فبقيا شاهدين على اللقاء الذي منحه، حسب شهادته، طاقة جديدة لمواصلة الكفاح.
رسالة من القلب إلى زيدان
يريد أشرف اليوم أن يختتم هذه القصة بلقاء جديد مع زين الدين زيدان. فهو يوجه نداءً صادقًا إلى زيدان وإلى مؤسسة Make-A-Wish من أجل مساعدته على رؤية الشخص الذي ألهمه من جديد.
لكن هذه المرة لن يكون ذلك الطفل المريض الذي التقى زيدان في 2013، بل رجل بالغ، واقف على قدميه، متعافٍ وحاصل على شهادة جامعية.
وكل ما يريده هو أن يتمكن من قول كلمة واحدة لزيدان وجهًا لوجه:
«أريد فقط أن أراك من جديد لأقول لك ألف مرة: شكرًا، من أعماق قلبي.»
المغزى الأساسي من المقال: أشرف لا يبحث عن شهرة أو مقابل مادي؛ كل ما يريده هو إعادة اللقاء بزين الدين زيدان بعد 13 سنة، ليشكره شخصيًا على الذكرى الجميلة التي تركها في حياته