وين وين وصناعة الفراغ: حين تتحول الإشاعة إلى “معلومة

ShootAfrica

يبدو أن بعض المنابر الإعلامية، في سعيها المحموم وراء “البوز”، نسيت القاعدة الأولى في الصحافة: تحقق قبل أن تنشر.
وموقع WinWin قدم مثالًا صارخًا على هذا الانحراف المهني، عندما “قطّر” أخبارًا خفيفة كالدخان عن احتمال استبعاد النجم الجزائري يوسف بلايلي من قائمة المنتخب الوطني.

فبحسب الموقع، فإن المدرب فلاديمير بيتكوفيتش يعتزم الاستغناء عن خدمات الدولي الجزائري لأسباب “مجهولة”! نعم، “مجهولة”.
ورغم هذا الغموض الكامل وغياب أي دليل أو مصدر موثوق، سارعت بعض وسائل الإعلام الجزائرية إلى إعادة نشر الخبر كما هو، دون تحقق أو تمحيص، في مشهد يثير الأسف.


📰 الفراغ كمادة خام

يُفترض أن “WinWin” قد “كشف” معلومة، لكنها بلا مصدر رسمي، ولا تصريح موثوق، ولا تأكيد من الاتحاد الجزائري لكرة القدم أو من الجهاز الفني.
بمعنى آخر: لا شيء. فراغ كامل.
إشاعة مبهمة تُنسب إلى “مصدر مقرّب”، ثم يُترك الفضاء الرقمي ليقوم بالباقي.
الزيارات ترتفع، والنقرات تتضاعف، حتى لو دُوّست سمعة لاعب تحت الأقدام في الطريق.


⚽ بلايلي… ركيزة لا مجرد رقم

فلنذكّر الجميع: 58 مباراة دولية، 10 أهداف، وتمريرات حاسمة بالجملة.
يوسف بلايلي ليس لاعبًا عابرًا، بل أحد أعمدة الجيل الذهبي الذي أعاد للجزائر بريقها القاري.
هو موهبة فذة، وروح قتالية، ولاعب يلعب من أجل الراية قبل كل شيء.

الانتقاص منه بهذه الطريقة، وبناء روايات وهمية على حسابه، ليس فقط ظلمًا، بل قلة احترام صريحة.
الرجل عاد إلى الدوري الذي يعرفه جيدًا، يقدم أداءً قويًا، ويقود فريقه بثبات.
فمن أين إذًا جاء هذا الحديث عن استبعاده؟ إلا إذا كان الغرض كسب مشاهدات على حسابه.


🧠 صحافة أم ثرثرة رقمية؟

ما يثير الصدمة أكثر من الإشاعة نفسها هو طريقة تعامل بعض وسائل الإعلام الجزائرية معها.
لا اتصال بالاتحاد، لا استفسار من الجهاز الفني، لا محاولة للتحقق.
مجرد نسخ ولصق من موقع إلى آخر.
هذا ليس عملًا صحفيًا، بل ثرثرة رقمية مغلفة بعناوين مضللة.


🇩🇿 الدفاع عن الرموز الحقيقية

يوسف بلايلي ليس مجرد اسم في قائمة، بل رمز لجيل صنع الفخر وأهدى الجماهير لحظات لا تُنسى.
نعم، هو صاحب شخصية قوية، وأحيانًا مثيرة للجدل، لكنه دائمًا ما دافع عن ألوان المنتخب بإخلاص وشغف.
التعامل مع شخص مثله بخفة أو استخفاف إعلامي يعد إساءة قبل أن يكون خطأ مهنيًا.


🔥 في الختام

ينبغي لموقع WinWin ومن سار في ركبه أن يعودوا إلى مبادئ المهنة قبل أن يتحولوا إلى عرافين رقميين.
فالمعلومة ليست إشاعة محسّنة.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

error: