في ملاعب القرب بولاية بجاية، حيث يبقى كرة القدم قبل كل شيء لعبة ومتعة مشتركة، بدأت تظهر ظاهرة لافتة: قدوم لوكا زيدان إلى المنتخب الجزائري لم يترك الأطفال الصغار غير مبالين، بل أصبح مصدر إلهام يولّد ميولاً جديدة، خاصة في مركز حراسة المرمى.
في فئة أقل من 9 سنوات، حيث لا توجد منافسات رسمية، يبقى الهدف الأساسي هو التعلم، اللعب، والحلم. ومن بين هذه الأحلام، بدأ حلم أن يصبح الطفل حارس مرمى يأخذ مكانة أكبر، رغم أن هذا المركز غالباً ما يكون أقل اختياراً في هذه السن.
ومن بين هؤلاء الأطفال، يُجسد لاربي زياني هذه الديناميكية الجديدة. فقد تأثر كثيراً بلوكا زيدان، إلى درجة أنه ترك اللعب في الميدان ليرتدي القفازات ويجرب حراسة المرمى، بدافع الإعجاب برمزه الكروي ورغبته في تقليده.
في حصص التدريب والمباريات الودية، يمكن ملاحظة عدد متزايد من الأطفال الذين يجربون هذا المركز، محاولين تقليد حركات قدوتهم بحماس كبير. وفي هذا العمر، لا يتعلق الأمر بالنتائج أو المنافسة، بل بالشغف والتقليد والإلهام.
هذه الظاهرة تبرز كيف يمكن لكرة القدم أن تؤثر في اختيارات الأطفال منذ سن مبكرة، وكيف يمكن لشخصية مثل لوكا زيدان أن تلهم جيلاً كاملاً داخل الملاعب المحلية، حتى وإن كانت هذه البدايات لا تزال في مرحلة الأحلام الأولى.

